الفاضل الهندي

76

كشف اللثام ( ط . ج )

بقي الكلام في صحّة المبادرة مع التساوي في الاستحقاق ، وجهان : من عدم المرجّح ، وعدم استحقاق أحد منهما جميع الرقبة كما أنّ أحداً من ديّان المفلّس لا يستحقّ جميع أمواله وإن استوعبها دينه . ومن صحيح زرارة ( 1 ) المتقدّم ، وفتوى الأصحاب ، وأنّ المبادرة هنا لا تضرّ الآخر بل ينفعه ويزيد في القتل عدم انحصار الحقّ في الاسترقاق . ( ولو هرب العبد بعد الجناية لم يجب على مولاه شئ ما لم يفرّط في حفظه ) لما عرفت من أنّه لا يضمن جناياته . ( فإن فرّط ضمن الأقلّ ) على المختار ( أو الجناية ) على قول ، وعندي أنّه لا يضمن ما لم يهربه ، إذ لا دليل على وجوب حفظه عليه ليضمن بالتفريط ، ويمكن حمله عليه . ( وكذا لا يضمن مولاه لو تلف بعد الجناية ، ما لم يلتزم بدفع الأرش فيضمنه ) إن التزمه ( لا الأقلّ ) فإنّه بمنزلة معاوضة عن الرقبة به ، وللزوم المضمون بفوات الرقبة . ( وكذا لو هرب بعد ضمان الأرش ) . ( ولو أعتقه مولاه بعد قتل الحرّ ) أو العبد ( عمداً ففي الصحّة إشكال ) : من بقاء ملكه عليه ، وتغليب الحرّيّة ، وكون الأصل في قضّية العمد القتل دون الاسترقاق ، وكون العتق أقوى من الجناية لنفوذه في ملك الغير وهو الشريك بخلافها . ومن تسلّط الوليّ على إزالة ملكه عنه بالقتل أو الاسترقاق فيضعف ملك المولى له وتعلّق حقّ الغير به قصاصاً أو استرقاقاً وهو يمنع الاسترقاق . والأقرب الصحّة كما في التحرير ( 2 ) . ( نعم لا يبطل حقّ الوليّ من القود ) وفي التحرير : والاسترقاق فإن اقتصّ منه أو استرقّه بطل عتقه ، وإن عفا على مال وافتكّه مولاه عتق ، وكذا لو عفا عنه ( 3 ) انتهى . فالصحّة بمعنى المراعاة وعندي الأظهر الصحّة منجّزة إذا كان

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 77 ب 45 من أبواب القصاص في النفس ح 1 . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 449 . ( 3 ) التحرير : ج 5 ص 449 .